احمد البيلي
411
الاختلاف بين القراءات
ويقوي ما ذهبوا إليه - من أن هذا الإتيان من أمور اليوم الآخر ، وأن نتصوره على وجه الحقيقة أمر فوق طاقة البشر - أن الآية ختمت بقوله تعالى : وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ . وفي هاتين الجملتين دلالة واضحة على أن ذلك الإتيان المتحدث عنه سيكون يوم القيامة . إذ هو اليوم الذي ترجع فيه أمور جميع العباد إلى خالقهم ، أمور المؤمنين وأمور الكافرين . وينتهي يومئذ حسابهم ، فأهل الإيمان إلى الجنة ونعيمها ، وأهل الكفر إلى النار وعذابها . وذلك مصداق كلمة ذي الجلال : فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( الشورى / 7 ) . والحكم بشذوذ قراءة : ( إلا أن يأتيهم اللّه والملائكة ) لأمرين : أحدهما : فقدان السند المتواتر والآخر : مخالفة الرسم بتقديم الكلمة عن موضعها الذي وضعت فيه في المصحف الإمام .